وإلا فإن قصد القتل يتعين القصاص [ 47 ] ، وإن لم يقصد القتل وكان الفعل مما يقتل به غالبا تتعين الدية [ 48 ] ، وكذا لو شهر السلاح في وجه إنسان فمات [ 49 ] ، فلو صاح بغافل أو مريض أو طفل أو جبان فمات فالحكم كما تقدم [ 50 ] .
شرح
وكذا لو شك أنه مات بالصياح أو بغيره ، لما مرّ من الأصل ، بعد فرض أن الفعل لا يقتل به عرفا .
[ 47 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الأدلة لا محالة .
[ 48 ] لأنه من شبه الخطأ الذي فيه الدية كما مرّ ، مضافا إلى صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « أيما رجل فزع رجلا من الجدار أو نفر به عن دابته فخرّ فمات فهو ضامن لديته ، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب الضمان الحديث : 2 ..
وما عن الشيخ من أن الدية على العاقلة .
ففيه : مضافا إلى مخالفته للأصل ، أن مورد ثبوت الدية على العاقلة غير هذا المورد ، كما يأتي في محله .
[ 49 ] لجريان جميع ما تقدم في الصيحة فيه بلا فرق بين الأقسام .
[ 50 ] فتارة : يكون من العمد ، فيتعين القصاص لتحقق المقتضي له ، كما إذا علم أن الصيحة مما يقتل بها الطرف غالبا ، وقصد به القتل .
وأخرى : من شبه العمد ، وتتعين الدية كما إذا قصد الفعل دون القتل ، ولم يكن الفعل مما يقتل به عرفا .
وثالثة : لا شيء عليه ، كما إذا لم يقصد القتل ، ولم يستند الموت إلى فعله كما مر .