( مسألة 18 ) : لو صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط ومات ولم يقصد به القتل ولم يكن ذلك مما يقتل غالبا فلا دية ولا قصاص [ 46 ] ،
شرح
الاحتياطي التي أسسها علي عليه السّلام في أمثال ذلك ، كما تقدم في كتاب الإجارة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 19 صفحة : 104 - 110 .، ولمعتبرة داود بن سرحان على ما في الكافي عن الصادق عليه السّلام : « في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه ، فقال : هو ضامن » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب موجبات الضمان : 1 ..
ودعوى : أن الجناية في المقام على العاقلة غير صحيحة ، بعد ما تقدم من الأصل والإجماع والنص .
وأما كون ضمان المتاع من ماله أيضا ، فلما تقدم من قاعدة : « الضمان الاحتياطي » التي أسسها علي عليه السّلام ، ولإطلاق ما مرّ من قوله عليه السّلام : « هو ضامن » ، فالمقام نظير بعض الكفارات المجعولة في الخطأ ، وترك التحفظ في الإحرام .
وأما موثق أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل يستأجر الحمال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه ، قال : إن كان مأمونا فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون ضامن » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 29 من أبواب أحكام الإجارة : 11 .، فيمكن حملها على ما إذا استأمنه المالك ، فيكون موافقا لقاعدة : « عدم تضمين الأمين » ، مضافا إلى إعراض المشهور عن إطلاقها في مثل المقام .
ثمَّ إنه ورد في رواية داود بن سرحان في الفقيه : « فقال : هو مأمون » ، وفي الكافي كما تقدم : « هو ضامن » ، وفيه : أن نسخة الكافي مقدمة على غيرها عند التعارض كما هو المشهور بين المحدثين والفقهاء ، وعلى فرض اعتبار نقل الصدوق فلتحمل كما حمل موثق أبي بصير . واللَّه العالم بحقائق الأحكام .
[ 46 ] للأصل بعد عدم حصول تسبيب منه ، مضافا إلى ظهور الإجماع ،