وإن كان الزوج مجنونا أو غير بالغ فالدية على العاقلة [ 42 ] ، وكذا لو أعنفت الزوجة بالزوج [ 43 ] .
( مسألة 16 ) : لو ادّعى الزوج عدم العنف وأن الزوجة ماتت بطبعها وادعى ولي الدم العنف يقدم قوله [ 44 ] .
( مسألة 17 ) : من حمل متاعا فأصاب به إنسانا ضمن جنايته من ماله كما يضمن لو تلف المتاع كذلك [ 45 ] .
شرح
[ 42 ] لما تقدم مكررا من أن جناية غير الكامل ديتها على العاقلة ، وسيأتي تفصيل ذلك .
[ 43 ] لما مرّ من أن الدية حسب الأصل ، لأنه من القتل شبه العمد ولم يقصد القتل .
وأما رواية يونس عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها ، فقتل أحدهما الآخر ؟ قال : لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن اتّهما ألزما اليمين باللَّه أنهما لم يريدا القتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب موجبات الضمان 4 .، فمحمولة على نفي القود ، أو مطروحة لإعراض المشهور عنها .
[ 44 ] للأصل ، إلا أن يثبت ولي الدم خلافه بحجة شرعية .
والمراد من العنف : الشدة والقساوة ضد الرفق ، فلو حصل الموت به كان من شبه العمد ، لأنه قصد الفعل دون القتل ، وأن الفعل مما لا يقتل به كما مر .
[ 45 ] أما ضمان الجناية فللأصل والإجماع ، وما يأتي من النص .
وأما كونه من ماله فلأصالة كون الجنايات من مال الجاني مطلقا ، إلا إذا دلّ دليل على الخلاف ، ولا دليل كذلك في المقام ، مضافا إلى قاعدة الضمان