الأول : أن يكون من عادة النائم القلب والانقلاب في النوم وهو يعلم بذلك فهو له ضامن [ 34 ] .
الثاني : أن لا يكون من عادته ذلك فالضمان على العاقلة [ 35 ] .
الثالث : ما إذا شك في أنه من أيهما فهو ضامن [ 36 ] .
( مسألة 14 ) : لو انقلبت الظئر نائمة فقتلت نفسا فإن كانت الظؤرة لمعيشتها فالضمان على العاقلة وإلا على نفسها [ 37 ] ،
شرح
[ 34 ] لتحقق السبب منه حينئذ ، وأن ضمانه في ماله لمباشرته .
[ 35 ] لعدم حصول التسبيب منه بعمده واختياره ، وأن التلف خطأ محض ، وأصالة الضمان في النفس المحترمة وعدم ذهابها هدرا ، فلا بد وأن يتحمله العاقلة ، وإذا لم تكن له عاقلة فمن بيت مال المسلمين ، لما تقدم في سابقته من عدم ذهاب جناية النفس المحترمة هدرا ، إلا أن يتراضيا بما شاءا .
ومما ذكرنا يمكن الجمع بين القائل بأن الدية على العاقلة والقائل بأنها من ماله .
ودعوى : عدم ثبوت الدية فهي مخالفة لذوق الفقاهة ، من عدم تجويز الفقهاء ذهاب دم المسلم هدرا ، تمسكا بإطلاق قول أبي جعفر عليه السّلام في معتبرة معاوية العجلي : « ولا يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب القصاص في النفس : 1 ..
[ 36 ] لأصالة الضمان إلا ما خرج بالدليل ، ولم يثبت دليل كذلك ، ولكن الأحوط التصالح والتراضي .
[ 37 ] لمعتبرة محمد بن مسلم قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فقتلته ، فإن عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظائرت طلب العز والفخر ، وإن كانت إنما ظائرت من الفقر فإن الدية على