وكذا إن لم يبرأه وحصل التلف كذلك [ 22 ] .
( مسألة 7 ) : إذا شرع الطبيب في العلاج بعد أخذ الإذن من المريض وبلا أخذ البراءة منه وفي أثنائه التفت إلى الخطر هل يجوز له البراءة حينئذ ؟ فيه إشكال [ 23 ] .
( مسألة 8 ) : ما تقدم في الطبيب من الأقسام يجري في البيطار المتطبب للحيوان المملوك للغير [ 24 ] .
( مسألة 9 ) : يعتبر في إبراء المريض أن يكون المريض جامعا للشرائط الشرعية [ 25 ] ، ولم ينته إلى القتل [ 26 ] ، وإذن الولي في الصغير وإن انتهى إلى القتل [ 27 ] .
شرح
القسم الثامن من الأقسام السابقة .
[ 22 ] لعدم استناد التلف إلى الطبيب ، وإنما يستند إلى نفس المريض .
[ 23 ] لأن الضمان قد تحقق ، ولا يرتفع إلا بالإسقاط ، فلا يصح الإبراء حينئذ . ومن إمكان إرجاع الإبراء إلى الإسقاط فيصح ، ولكن الأحوط التصالح .
[ 24 ] لعين ما مرّ من الأدلة ، بل قد ورد ذكر البيطار في معتبرة السكوني كما مر ، ويجري ما تقدم في تصليح المكائن وتصليح الدور والمساكن ، لكون الحكم مطابقا للقاعدة ، فيجري في كل ما يصير مصداقا لها .
[ 25 ] لأصالة عدم صحة الإبراء إلا بذلك ، مضافا إلى الأدلة العامة الواردة في مطلق الإنشاءات ، كما تقدم في كتاب البيع .
[ 26 ] لعدم ولايته على قتل نفسه حينئذ . نعم يمكن أن يقال : لو كان المرض شديدا على نحو يكون التلف متحققا بقول أهل الخبرة ، فحينئذ يصح الإبراء للعلاج حتى لو انتهى إلى التلف أو القتل ، ولكنه مع ذلك مشكل ، لعدم وجود مثل هذه السلطة على نفسه .
[ 27 ] لأن له حق الولاية على أخذ الدية والعفو عنها مع المصلحة . ولكن