( مسألة 10 ) : لا فرق في الإبراء بين أن يكون قبل الشروع في العلاج أو في أثنائه أو بعده بحيث يرجع إلى الإسقاط [ 28 ] .
شرح
لا بد من مراعاته للأهم والمهم .
[ 28 ] لشمول الدليل لجميع ذلك ، فتجري أصالة براءة ذمة الطبيب حينئذ .
تنبيه
ليس للإنسان السلطة على نفسه وأعضائه بحيث يقطع عضوا من أعضاء بدنه ، أو يأذن لغيره في ذلك ، لقاعدة الضرر .
وما يظهر من الأدلة في مورد احتمال الضرر وخوفه على النفس أو على العضو ينتقل التكليف إلى تكاليف أخرى ، كانتقال الصوم إلى الفدية مثلا ، أو الطهارة المائية إلى الترابية ، بل وسقوط الحج وغير ذلك مما تقدم في العبادات والمعاملات .
وقد نسب إلى المشهور من أنه لو تحمل الضرر وأتى بالمكلف به الضرري لا يصح .
هذا إذا لم تكن مصلحة أهم في البين ، كالعلاج لرفع المرض أو البتر لأجل عدم سريان المرض إلى الجسم مثلا ، وإلا فيجوز لمراعاة المصلحة الأهم حينئذ .
ومن هنا يصح الإذن في العلاج ، لأنه دفع للمفسدة ، أو حسم لها ، كما يصح الإبراء على ما تقدم .
وما يظهر من صاحب الجواهر من المسلمية بأن المكلف مسلط على نفسه مجرد دعوى بلا إقامة دليل عليها ، بل الدليل ما ذكرناه . واللَّه العالم بحقائق الأحكام .