تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة 10 ) : لا فرق في الإبراء بين أن يكون قبل الشروع في العلاج أو في أثنائه أو بعده بحيث يرجع إلى الإسقاط [ 28 ] .
شرح
لا بد من مراعاته للأهم والمهم . [ 28 ] لشمول الدليل لجميع ذلك ، فتجري أصالة براءة ذمة الطبيب حينئذ . تنبيه ليس للإنسان السلطة على نفسه وأعضائه بحيث يقطع عضوا من أعضاء بدنه ، أو يأذن لغيره في ذلك ، لقاعدة الضرر . وما يظهر من الأدلة في مورد احتمال الضرر وخوفه على النفس أو على العضو ينتقل التكليف إلى تكاليف أخرى ، كانتقال الصوم إلى الفدية مثلا ، أو الطهارة المائية إلى الترابية ، بل وسقوط الحج وغير ذلك مما تقدم في العبادات والمعاملات . وقد نسب إلى المشهور من أنه لو تحمل الضرر وأتى بالمكلف به الضرري لا يصح . هذا إذا لم تكن مصلحة أهم في البين ، كالعلاج لرفع المرض أو البتر لأجل عدم سريان المرض إلى الجسم مثلا ، وإلا فيجوز لمراعاة المصلحة الأهم حينئذ . ومن هنا يصح الإذن في العلاج ، لأنه دفع للمفسدة ، أو حسم لها ، كما يصح الإبراء على ما تقدم . وما يظهر من صاحب الجواهر من المسلمية بأن المكلف مسلط على نفسه مجرد دعوى بلا إقامة دليل عليها ، بل الدليل ما ذكرناه . واللَّه العالم بحقائق الأحكام .