( مسألة 5 ) : لو وصف الطبيب علاجا للمريض واستعمله المريض باختياره ثمَّ حصل التلف ، فإن كان استعمال المريض لاعتماده على الطبيب بحيث عدّ ذلك من تسبيبه عرفا فالطبيب ضامن [ 19 ] ، وإلا فلا ضمان [ 20 ] .
( مسألة 6 ) : لو باشر الطبيب بالعلاج وكان متيقنا في العمل وأذن له المريض في ذلك وأبرأه من الضمان ولكن المريض لم يراع إرشادات الطبيب وقصر فيها فحصل التلف لم يكن الطبيب ضامنا [ 21 ] ،
شرح
[ 19 ] لقاعدة التسبيب حينئذ ، وما تقدم من أصالة الضمان فيما يتعلق بالمحترم ، إلا ما خرج بالدليل ولم يكن دليل كذلك .
[ 20 ] لأصالة البراءة ، وعدم التسبيب كما هو المفروض ، وعليه يحمل رواية أحمد بن إسحاق قال : « كان لي ابن وكان تصيبه الحصاة فقيل لي : ليس له علاج إلا أن تبطه فبططته ، فمات ، فقالت الشيعة : شركت في دم ابنك ، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكري عليه السّلام فوقع يا احمد ليس عليك فيما فعلت شيء ، وإنما التمست الدواء وكان أجله فيما فعلت » ( 1 )( 1 ) روضة الكافي ج : 8 صفحة : 193 .، وكذا رواية إسماعيل بن الحسن قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إني رجل من العرب ولي بالطب بصر وطبي طب عربي ولست آخذ عليه صفدا ، قال : لا بأس ، قلت : إنا نبط الجرح وتكوى بالنار ، قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذا السموم الاسمحيقون والغاريقون ، قال : لا بأس ، قلت : إنه ربما مات ، قال : وإن مات ، قلت : نسقي عليه النبيذ ، قال : ليس في الحرام شفاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 134 من أبواب الأطعمة المباحة ..
[ 21 ] لاستناد التلف إلى نفس المريض ، لا إلى الطبيب كما تقدم نظيره في