الخامس : ما إذا تلف المريض وشك الطبيب في أنه قصّر في العلاج أم لا يضمن حينئذ [ 14 ] .
السادس : ما إذا نسي الطبيب أن يأخذ البراءة من المريض أو جهل بالحكم وحصل التلف بالعلاج فهو له ضامن [ 15 ] .
السابع : ما إذا شك الطبيب في أخذ البراءة من المريض أو من وليه عن الضمان أو في أخذ الإذن للعلاج من كل منهما يضمن حينئذ إن حصل التلف [ 16 ] .
الثامن : ما إذا لم يقصّر في العلاج وأذن له المريض وأبرأه من الضمان فاتفق التلف في الأثناء لأجل قسر خارجي فلا ضمان حينئذ [ 17 ] .
( مسألة 4 ) : الإقدام للعلاج أعم من الإذن والبراءة عن الضمان [ 18 ] .
شرح
[ 14 ] لأصالة الضمان ، وأصالة احترام ما يتعلق بالمحترم إلا ما خرج بالدليل ، والمفروض عدمه في هذه الصورة ، ولقاعدة الضمان الاحتياطي التي أسسها علي عليه السّلام كما مرّ في كتاب الإجارة ، ولا تجري أصالة الصحة في العلاج ، لتقديم قاعدة الضمان الاحتياطي عليها ، مع أن التلف وإتلاف ما هو محترم موجب للضمان مطلقا ، سواء كان في المال أم في البدن . وتقدم في كتاب الإجارة أنها لا تختص بالماليات ، بل تجري في مثل المقام وفي كل ما هو محترم مطلقا .
[ 15 ] لأصالة الضمان فيما يتعلق بالمحترم .
[ 16 ] لأصالة الضمان كما مرّ إلا ما خرج بالدليل ، وليس في المقام دليل على الخروج .
[ 17 ] لأصالة البراءة بعد استناد التلف إلى أمر خارجي .
[ 18 ] لأن الأول يختلف عن الأخيرين عقلا وشرعا وعرفا ، فهو أعم منهما .