تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الثاني : لو سرق مرة أخرى بعد وقوع الحدّ عليه في المرة الأولى قطعت رجله اليسرى [ 3 ] ، من أصول أصابعها المتصلة بقبّة القدم وتترك له البقية للمشي والمسح [ 4 ] .
شرح
يعفى عن شيء من الحدود » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد السرقة : 8 .. وعن أبي جعفر الجواد في مجلس المعتصم بعد ما سأله عن حدّ السرقة ، قال عليه السّلام : « إن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع ، فيترك الكف ، قال : لم ؟ قال عليه السّلام : لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله السجود على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين والرجلين ، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال اللَّه تبارك وتعالى : * ( وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ) * يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها : * ( فَلا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَداً ) * ، وما كان للَّه لم يقطع ، فأعجب المعتصم ذلك فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حدّ السرقة الحديث : 5 .، إلى غير ذلك من الروايات . وأما صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « قلت له : من أين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه وقال من هنا ، يعني من مفصل الكف » إما محمول على ما تقدم ، أو على التقية ( 3 )( 3 ) راجع المغني لابن قدامة ج : 10 صفحة : 264 .. [ 3 ] إجماعا ، ونصوصا كما يأتي . [ 4 ] هذه خلاصة ما يستفاد من النصوص بعد ردّ بعضها إلى بعض ، والمحصل من الجمع بين الكلمات ، ففي موثق سماعة عن الصادق عليه السّلام : « إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكف ، قال : فإن عاد قطعت رجله من وسط