تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 2 ) : لا يقطع اليسار مع وجود اليمين مطلقا سواء كانت اليمين شلاء واليسار صحيحة أو بالعكس أو هما معا شلائين أو صحيحتين [ 10 ] - إلا إذا خيف الموت على السارق لاحتمال صحيح له منشأ معتبر حكم به حذاق الأطباء فلا يقطع تحفظا على حياة السارق [ 11 ] ، بل لا يقطع اليسار حينئذ أيضا [ 12 ] .
شرح
[ 10 ] للإطلاق ، والاتفاق ، والنصوص الخاصة ، منها : ما عن الصادق عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشمال سرق ؟ قال عليه السّلام : تقطع يده اليمنى على كل حال » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب حد السرقة : 1 و 4 .. وعن أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « ان الأشلّ إذا سرق قطعت يمينه على كل حال ، شلاء كانت أو صحيحة ، فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد خلد في السجن وأجري عليه من بيت المال وكفّ عن الناس » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب حد السرقة : 1 و 4 .. [ 11 ] لأنه حينئذ سبب لقتل من لم يأذن الشارع في قتله ، وليس ذلك من سراية الحدّ الذي هو غير مضمون كما مر ( 3 )( 3 ) راجع ج : 27 صفحة : 291 .، كالحدّ في الحرّ والبرد ، بل هو من التسبيب العمدي لقتل من لا يستحق القتل شرعا . [ 12 ] لأنه خلاف حكمة الشارع المعهودة منه من إبقاء إحدى اليدين سواء كانت اليسار صحيحة أو شلاء ، مع الخوف في اليمين دون اليسار ، ويمكن الاستيناس لذلك من قول الصادق عليه السّلام في المرسل : « إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه ولا رجله » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 11 من أبواب حد السرقة : 2 .، وما في صحيح ابن الحجاج قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السارق يسرق فتقطع رجله ثمَّ يسرق هل عليه قطع ؟ فقال : في كتاب علي عليه السّلام إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مضى قبل أن يقطع أكثر من يد