تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولو أنكر بعد الإقرار مرة يغرّم المال ولا يقطع [ 15 ] . ( مسألة 5 ) : لو تاب أو أنكر بعد قيام البينة يغرّم ويقطع [ 16 ] ، ولو تاب قبل قيام البينة أو الإقرار يسقط الحدّ [ 17 ] ، ولو تاب بعد الإقرار فقد مرّ حكمه [ 18 ] .
شرح
[ 15 ] أما غرامة المال ، فلكفاية الإقرار فيها مرة واحدة . وأما عدم القطع ، فلعدم تمامية موضوعه ، وهو الإقرار مرتين . [ 16 ] للأصل ، والإجماع ، والنص ، كما مر في خبر أبي عبد اللَّه البرقي المنجبر في المقام . [ 17 ] إجماعا ، ونصا - في جميع الحدود كما مر - ففي موثق عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى اللَّه عزّ وجلّ ، ترد سرقته إلى صاحبها ، ولا قطع عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب مقدمات الحدود : 1 و 3 .، الظاهر في ما قلنا ، وفي مرسل جميل المنجبر عن أحدهما عليهما السّلام « في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل ، لم يقم عليه الحدّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب مقدمات الحدود : 1 و 3 .، وغيرهما من الروايات . [ 18 ] تقدم في مسألة 12 من الفصل الثاني في ما يثبت به الزنا ( 3 )( 3 ) راجع ج : 27 صفحة : 256 .. ودعوى : ان التوبة تسقط العقاب الأخروي ، كما في كثير من الروايات من أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 86 من أبواب جهاد النفس الحديث : 8 .، فاسقاطها للعقاب الدنيوي يكون بالأولى ، فلا معنى لتخيير الإمام بين القطع والعفو بعدها . غير صحيحة : لأنها قياس مع الفارق ، لوجود دليل خاص في المقام الدال على تخيير الإمام عليه السّلام ، كما عرفت سابقا .