شرح
عنه ، فذاك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق منه : ألا أهبه له ، لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( والْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله ) * » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب مقدمات الحدود : 3 ..
ونسب إلى جمع عدم القطع ، للإجماع أولا .
وبمرسل جميل ثانيا : « لا يقطع السارق حتى يقرّ بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع ، إذا لم يكن شهود » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد السرقة : 1 و 5 ..
وثالثا : بخبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السّلام : « حدثني بعض أهلي أن شابّا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقر عنده بالسرقة ، فقال له : إنّي أراك شابّا لا بأس بهيئتك ، فهل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة ، فقال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : وإنما منعه أن يقطعه ، لأنه لم تقم عليه بينة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد السرقة : 1 و 5 .، وخبر أبي عبد اللَّه البرقي : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقرّ عنده بالسرقة ، فقال : أتقرأ شيئا من كتاب اللَّه تعالى ؟ قال : نعم ، سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال الأشعث : أتعطل حدّا من حدود اللَّه تعالى ؟ قال : وما يدريك ما هذا ؟
إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام ، إن شاء عفا وإن شاء قطع » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 18 من أبواب مقدمات الحدود : 3 ..
والكل مخدوش ، أما الإجماع : فلا اعتبار به بعد النص الصحيح على الخلاف وكثرة المخالف . وأما المرسل : فلا يقاوم معارضة الصحيحين ، بعد عدم انجبار ذيله بالعمل .
وأما الخبران الأخيران : فلا ربط لهما بالمقام ، إذ الظاهر من الأول الإقرار الذي لا يكون جامعا للشرائط ، وأما الثاني : فالظاهر منه التوبة بعد الإقرار ، كما تقدم في أحكام القضاء ، هذا مع قطع النظر عن سندهما .