( مسألة 3 ) : لو عذّب على الإقرار فأقر بعد التعذيب لا يعتمد على هذا الإقرار [ 10 ] ، فلا يقطع ولا يغرم [ 11 ] ، بل ولو أتى بالمال بعينه بعد التعذيب [ 12 ] ، إلا إذا علم بالقرائن المعتبرة ثبوتها بما توجب القطع [ 13 ] .
( مسألة 4 ) : لو أقر مرتين ثمَّ أنكر لم يسقط القطع والغرم [ 14 ] ،
شرح
حمله على تصديق المولى للسرقة ، وإقدامه على إجراء الحدّ عليه ، أو على العبودية للَّه تعالى .
[ 10 ] لشمول دليل رفع الإكراه لمثل ذلك ، مضافا إلى الإجماع ، والتعليل في صحيح ابن خالد عن الصادق عليه السّلام : « عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب ، فجاء بها بعينها ، أيقطع ؟ قال : نعم ، وإذا اعترف ولم يأت بها فلا قطع ، لأنه اعتراف على العذاب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب حد السرقة : 1 ..
[ 11 ] لعدم ترتب الأثر على مثل هذا الإقرار ، فلا موضوع لصحة القطع والغرم .
[ 12 ] لأعمية الردّ من السرقة ، أو يمكن أن يكون المال عنده على غير جهة السرقة .
[ 13 ] لثبوت السرقة حينئذ بواسطة العلم بها ، وبعد مطالبة صاحبه يقطع ، لوجود المقتضي وفقد المانع ، وعليه يحمل ما تقدم من صحيح ابن خالد ، أي على صورة العلم بتحقق السرقة والتعذيب لأجل ردّ المسروق .
[ 14 ] للأصل ، والعمومات ، وصحيحي الحلبي ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « إذا أقرّ الرجل على نفسه أنه سرق ثمَّ جحد ، فاقطعه وأرغم أنفه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 من أبواب مقدمات الحدود : 1 .، ويشهد لذلك معتبرة سماعة عن الصادق عليه السّلام : « من أخذ سارقا فعفا