تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولا بشاهد ويمين [ 5 ] . ( مسألة 2 ) : يشترط في المقر الاختيار والقصد والكمال بالبلوغ والعقل [ 6 ] ، فلا يقطع بإقرار الصبي مطلقا ولا بإقرار المجنون ولو كان أدواريا في دور جنونه ولا المغمى عليه ولا الهاذل والسكران والساهي والنائم والغافل والمكره [ 7 ] ، بل لا يثبت المال أيضا [ 8 ] ، وكذا يعتبر الحرية [ 9 ] .
شرح
[ 5 ] للأصل ، بعد عدم دليل على الاعتبار وإن اكتفي به في الغرم ، لما مرّ في كتاب الشهادات . [ 6 ] للضرورة الفقهية ، وهذه من الشرائط العامة ، التي تقدم غير مرة وجه اعتبارها فيغنينا التعرض لها مرة أخرى . [ 7 ] كل ذلك للإجماع ، وقاعدة أن المشروط ينتفي بانتفاء شرطه ، الذي هو القصد الجدي ما لم يدلّ دليل على الخلاف ، وهو مفقود . [ 8 ] لعدم اعتبار الإقرار في جميع ذلك ، فلا وجه للضمان حينئذ . [ 9 ] إجماعا ، ونصا ، قال الصادق عليه السّلام في صحيح فضيل « إذا أقرّ العبد على نفسه بالسرقة ، لم يقطع ، وإذا شهد عليه شاهدان ، قطع » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب حد السرقة : 1 .، وهو موافق لقاعدة عدم اعتبار الإقرار في حق الغير ، فلا بد من حمل قول الصادق عليه السّلام في صحيح الفضيل المتقدم : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحق من حدود اللَّه تعالى مرة واحدة ، حرا كان أو عبدا ، حرة أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ على الذي أقرّ على نفسه ، كائنا من كان إلا الزاني المحض » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مقدمات الحدود : 1 ومر في صفحة : 101 .، على بعض المحامل كما عرفت . وأما صحيح الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام : « العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنه سرق قطعه ، وإذا أقرّت الأمة عند الإمام بالسرقة ، قطعها » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد السرقة : 2 .، فلا بد من