تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ولو كانت في البين قرينة ولو حالية على الخلاف فلا قذف ولا حد [ 10 ] . ( مسألة 5 ) : يختلف التعبير في القذف . فتارة : يكون المخاطب هو المقذوف كما مر من الأمثلة . وأخرى : يقول القاذف : « يا أب الزاني أو الزانية » أو « يا أخت الزاني أو الزانية » أو « يا زوج الزانية » أو « يا أب اللائط أو أخاه » أو نحو ذلك من التعبيرات فيكون للمنسوب إليه الزنا أو اللواط فله المطالبة بالحدّ ، فيحدّ القاذف لذلك ويعزر لإيذاء المخاطب وهتكه بما لا يجوز ذلك [ 11 ] . ( مسألة 6 ) : لا يثبت الحدّ مع تحقق الاحتمال في البين [ 12 ] ،
شرح
وعنه عليه السّلام أيضا : « لم يكن يحدّ في التعريض حتى يأتي بالفرية المصرّحة ، مثل يا زاني ، يا ابن الزّانية ، ولست لأبيك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد القذف : 9 .. [ 10 ] للأصل ، والإجماع ، وسقوط الظهور العرفي عن القذف بواسطة القرينة بل وللسيرة في الجملة ، فكم من أب ذات مقام وشأن في العلم أو العمل أو هما معا يتوقع ذلك من ولده أيضا ، وهو ليس بصدد تحصيله ، يقول له : لست بولدي . وكذا بالنسبة إلى الغير ، فلو كان زيد جوادا سخيا وكان له ولد بخيل لئيم ، يقول الناس له : لست بولده ، وهكذا في الأمثال والنظائر . [ 11 ] لما تقدم من أن القذف هو الرمي والنسبة إلى الزنا أو اللواط ، والمفروض أن القاذف لم ينسب المخاطب إلى شيء منهما وإنما نسب غيره ، فحينئذ له المطالبة بالحدّ أو يكون له العفو دون المخاطب ، نعم لا ريب في أنه هتك المخاطب بذلك ، فيعزر بما يراه الحاكم لهتكه المؤمن بما لا يجوز ، ويحدّ لقذفه الآخر إن طالبه . [ 12 ] للأصل ، وما دلّ على درئ الحد بالشبهة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب مقدمات الحدود .، وأن التعيين والجزم