وإن نبش ولم يسرق الكفن يعزّر ولا يقطع [ 33 ] ، بلا فرق فيه بين الأكفان المتعارفة إذا كان بقدر النصاب أو الأكفان النفيسة [ 34 ] .
( مسألة 16 ) : ليس القبر حرزا لغير الكفن فلو جعل مع الميت شيء ونبش وأخرج لا يقطع إلا إذا كان القبر في بيت مقفل فكسر القفل أو ثقب الجدار [ 35 ] .
( مسألة 17 ) : لو تكرر منه النبش وفات السلطان كان له قتله للردع [ 36 ] .
شرح
إلى غير ذلك من الروايات .
وما يظهر منه الخلاف مثل رواية علي بن سعد عن الصادق عليه السّلام قال :
« سألته عن رجل أخذ وهو ينبش ؟ قال : لا أرى عليه قطعا ، إلَّا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فاقطعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حدّ السرقة الحديث : 11 و 15 و 16 و 14 .، وكذا قوله عليه السّلام أيضا : « النبّاش إذا كان معروفا بذلك قطع » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حدّ السرقة الحديث : 11 و 15 و 16 و 14 .، وقريب منه غيره محمول أو مطروح ، كما لا يخفى .
[ 33 ] أما التعزير ، فلأنه فعل حراما ، وهتك حرمة المؤمن ، وللحاكم الشرعي التعزير في مثل ذلك ، وفي مرسل ابن بكير عن الصادق عليه السّلام : « إذا أخذ أوّل مرة عزّر ، فإن عاد قطع » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حدّ السرقة الحديث : 11 و 15 و 16 و 14 .، المحمول على ما إذا لم يسرق الكفن .
وأما عدم القطع ، فلعدم السرقة ، وعليه يحمل ما دلّ على عدم القطع ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حدّ السرقة الحديث : 11 و 15 و 16 و 14 ..
[ 34 ] لشمول إطلاق الأدلة لكل منهما ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 35 ] أما عدم كون القبر حرزا لغير الكفن ، فلحكم العرف بذلك .
وأما الأخير ، فلتحقق الحرز حينئذ عرفا ، وشرعا ، فيترتب عليه حكم السرقة قهرا .
[ 36 ] كما عن المحقق في الشرائع وتبعه بعض آخر ، ولكن لم أقف عليه كذلك في شيء مما حضرني من النصوص ، وفي رواية ابن أبي عمير : « أتي أمير