تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( مسألة 14 ) : باب الحرز من الخارج وما ثبت فيه من الآلات وما بني في جداره ليس من الحرز فلا قطع بسرقة شيء منها [ 30 ] ، بخلاف الداخل من الباب وما يتعلق به ، فمن كسر الباب الخارج وأخذ من الباب الداخل شيئا بقدر النصاب يقطع [ 31 ] . ( مسألة 15 ) : سارق الكفن إن نبش القبر وسرقه ولو بعض أجزائه المندوبة وتحقق سائر الشرائط منها النصاب يقطع [ 32 ] ،
شرح
والمفروض أنه لا صاحب لها في المقام إلا الحاكم الشرعي . [ 30 ] لأن المرجع في الحرز إنما هو العرف والعادة ، وهما لا يحكمان بالحرزية فيها ، فمن سرق دقاقة الباب أو ما عليه من الزينة ، لا يقطع . [ 31 ] فإنه محرّز بباب الخارج ، فيصدق حينئذ هتك الحرز وأخذ المال من الحرز . [ 32 ] لأن القبر حرز للكفن ، فتشمله الإطلاقات ، والعمومات ، مضافا إلى الإجماع ، والنصوص ، منها صحيحة حفص البختري قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : حدّ النباش حدّ السارق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد السرقة : 1 و 2 .. وفي خبر الجعفي قال : « كنت عند أبي جعفر عليه السّلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك ، في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمَّ نكحها ، فإن الناس قد اختلفوا علينا : طائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام : إن حرمة الميت كحرمة الحي ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا ، إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد السرقة : 1 و 2 .. وفي موثق إسحاق بن عمار : « إنّ عليا عليه السّلام قطع نبّاش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد السرقة الحديث : 12 .،