تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( مسألة 13 ) : لو سرق ثمر العين الموقوفة يقطع مع تحقق الشرائط [ 26 ] ، وكذا العين الموقوفة بناء على كونها ملكا للموقوف عليه ، وأما بناء على أنها من التحرير وفك الملك فلا قطع [ 27 ] ، وكذا لو سرق الحقوق من الزكاة أو الخمس أو السهم الشريف [ 28 ] ، ولا بد وأن يكون المطالب هو الحاكم الشرعي في كل مال ليس له مالك فعليّ مطالب [ 29 ] .
شرح
[ 26 ] لأن له مالكا ، فتشملها الأدلة بعد وجود المقتضي وفقد المانع . [ 27 ] أما الأول : فلما مرّ في سابقة من غير فرق . وأما الأخير : فلعدم المالك ، وهو شرط في تحقق السرقة ، ولكن للحاكم الشرعي تعزيره بما يراه ، لأن المقام من صغريات النهي عن المنكر ، الذي قد يتعلق به التعزير . [ 28 ] للأصل ، بعد الشك في صدق المالك بالنسبة إليها ، لأن أصل ثبوت الحق في الجملة معلوم ، والشك في تحقق الملك يكفي للشبهة الدارئة للحدّ . وكذا ولاية الإمام عليه السّلام وحقه لصرف ما يتعلق به في المصارف الشرعية لا ريب فيه ، وأما الملكية الخاصة المتعارفة ففيها بحيث . ولكن يمكن أن يقال : إن مقتضى ظواهر الأدلة كما هو المشهور الملكية المتعارفة ، ويشهد لها معتبرة ابن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : قضى علي عليه السّلام في رجلين قد سرقا من مال اللَّه ، أحدهما عبد مال اللَّه ، والآخر من عرض الناس ، فقال عليه السّلام : أما هذا فمن مال اللَّه ليس عليه شيء ، مال اللَّه أكل بعضه بعضا ، وأما الآخر فقدّمه وقطع يده ، ثمَّ أمر أن يطعم اللحم والسمن حتى برئت يده » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب حد السرقة : 4 .، وقد تقدم التفصيل في كتاب الزكاة والخمس فراجع . نعم التعزير موكول إلى نظر الحاكم الشرعي . [ 29 ] لأن إقامة الحدود من حقوق الناس ، ومشروط بطلب صاحبها ،