( مسألة 9 ) : لا قطع على السارق في عام المجاعة إذا كان المسروق مأكولا والسارق مضطرا [ 17 ] ، وإن كان الضمان عليه [ 18 ] .
( مسألة 10 ) : لو سرق حرا - كبيرا أو صغيرا - لم يقطع [ 19 ] ، ويعزره الحاكم الشرعي بما يراه [ 20 ] ، ويقطع إن باعه [ 21 ] .
شرح
[ 17 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها ما عن الصادق عليه السّلام في موثق السكوني : « لا يقطع السارق في عام سنة - يعني عام مجاعة - » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب حد السرقة الحديث : 2 و 1 و 4 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « لا يقطع السارق في سنة المحل [ المحق ] في شيء مما يؤكل ، مثل الخبز واللحم والقثاء وأشباه ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب حد السرقة الحديث : 2 و 1 و 4 .، وفي موثق السكوني عن الصادق عليه السّلام : « لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة - يعني في المأكول دون غيره - » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 25 من أبواب حد السرقة الحديث : 2 و 1 و 4 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
والقرينة تدل على تقييدها بالاضطرار والمأكول ولو بالقوة ، وفي غيرهما يرجع إلى العمومات ، والإطلاقات ، بعد كون المخصص والمقيد منفصلا مرددا بين الأقل والأكثر .
ومنه يعلم وجه التعدي إلى مطلق الاضطرار ، كما مر سابقا .
[ 18 ] للأدلة الأربعة ، كما تقدم في كتاب الغصب فلا وجه للتكرار بعد ذلك .
[ 19 ] لأن مورد السرقة المال ، ولا مالية للحر بلا فرق بين الذكر والأنثى .
[ 20 ] لأنه منكر وفساد ، والتعزير جعل لدفعهما .
[ 21 ] لجملة من الأخبار ، نسب إلى المشهور العمل بها ، فعن الصادق عليه السّلام في موثق السكوني : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام أتي برجل قد باع حرا ، فقطع يده » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 20 من أبواب حد السرقة : 2 .، وفي رواية معاوية بن طريف قال : « سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن رجل سرق حرة فباعها ؟ فقال : فيها أربعة حدود : أما أولها فسارق