( مسألة 8 ) : أثمار الأشجار لها حالات ثلاث :
حالة قطعها وحرزها .
وحالة كونها على الأشجار وهي محرزة بما جرت العادة بحرزها به .
وحالة كونها غير محرزة مطلقا ويقطع في الأولين دون الأخيرة [ 16 ] .
شرح
قطعناه » ( 1 )( 1 ) الكافي ج : 7 صفحة : 227 .، وهو مطابق للقاعدة لتحقق الحرز في الداخل . والأسفل دون غيره غالبا ، وعليه يحمل قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في موثق عبد الرحمن : « ليس على الذي يستلب قطع ، ولا على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب حد السرقة : 1 و 3 .، وكذا صحيح منصور ابن حازم قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : يقطع النباش ، والطرّار ، ولا يقطع المختلس » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 من أبواب حد السرقة : 1 و 3 ..
ثمَّ إنه لا فرق في الحرز بين جميع أنحائه من القديمة والحديثة ، المختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة والعادة والأشخاص ، فيختلف الجيب باعتبار البروز والظهور والحرز وعدمه .
وهل يتحقق الحرز بالعلامة المنصوبة أو الكتابة كذلك كما هو المتداول في بعض المحال ، يكتب [ ممنوع الدخول أو العبور أو يمنع حمل شيء من مكان كذا ] ؟ الظاهر هو الصدق ، لما تقدم من أن المناط هو حكم العرف بذلك ، والمفروض حكمه . نعم لو شك فيه فقد مرّ حكمه ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 81 ..
[ 16 ] أما القطع في الأولين ، فلوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الإطلاقات ، والعمومات ، مع تحقق سائر الشرائط . وأما الأخير ، فلعدم الحرز فلا يترتب الحكم الذي هو القطع .