تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( مسألة 10 ) : يشترط في السرقة بل كل ما فيه الحد عدم تحقق الشبهة [ 37 ] ، حكما أو موضوعا [ 38 ] . ( مسألة 11 ) : لا فرق بين الذكر والأنثى فتقطع فيما يقطع فيه الذكر وكذا المسلم والذمي فيقطع المسلم سواء سرق من المسلم أو الذمي [ 39 ] .
شرح
على صورة تحقق الحرز لأن حرز كل شيء بحسبه ، بأن جعل رداءه تحت رأسه وتوسد به ( 1 )( 1 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي ج : 8 صفحة : 265 .، أو أحرزه حال خروجه إلى غير ذلك مما يمكن . [ 37 ] لقاعدة أسسها نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله امتنانا على أمته والصيانة لهم عن انتساب الخيانة إليهم ، وهي قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ادرؤا الحدود بالشبهات » ( 2 )( 2 ) تقدم ما يتعلق بالقاعدة في ج : 27 صفحة : 226 .، بحيث يستدل بها فقهاء الفريقين في أبواب الحدود ، لا أن يستدلوا عليها ، وتقتضيه أصالة عدم السلطة على القطع والحد بعد الشك في شمول الإطلاقات لمورد الشبهة ، فلا وجه للتمسك بها من جهة الشبهة الموضوعية . وكذا الأدلة الدالة على اعتبار العلم بالحكم والموضوع والعمد في العمل ، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « سألته عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب ؟ فقال : صاحب البيت أعطانيها فقال عليه السّلام : يدرأ عنه القطع إلا أن تقوم عليه بينة ، فإن قامت البينة عليه قطع » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 8 من أبواب حد السرقة : 1 .، وكذا غيره من الأخبار المتفرقة في الأبواب المختلفة . [ 38 ] للإطلاق ، وظهور الاتفاق ، الشاملين لكل منهما . [ 39 ] لإطلاق الأدلة ، وعمومها ، الشاملين للجميع ، ما لم يكن دليل على الخلاف وهو مفقود . ولو سرق ذمي من مثله وتحاكما إلينا ، فللحاكم أن يحكم بما يقتضيه الشرع من القطع إن ثبت شرائطه ، أو التعزير إن لم يثبت ذلك ، أو رفع