ولا يقطع [ 34 ] ، وكذا ستارة الكعبة المشرفة وثياب الأماكن المقدسة ونحوها [ 35 ] ، وكذا لا يقطع من أخذ ما لا يراعيه صاحبه من قريب أو بعيد [ 36 ] .
شرح
[ 34 ] لانتفاء الشرط وهو الحرز ، ولما تقدم من الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 72 ..
[ 35 ] لأن الناس فيها سواء ، فلا يتحقق الحرز حينئذ . وأما ما في صحيح عبد السلام عن مولانا الرضا عليه السّلام : « بأي شيء يبدأ القائم منكم إذا قام ؟ قال عليه السّلام :
يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سراق بيت اللَّه تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 من أبواب مقدمات الطواف : 13 و 5 .، وفي رواية أخرى :
« يعلَّقها في الكعبة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 22 من أبواب مقدمات الطواف : 13 و 5 .، فيمكن حمله على بعض المحامل ، ومنه يظهر أن دعوى الإجماع لا وجه لها .
[ 36 ] لعدم صدق الحرز على ذلك لا لغة ، ولا عرفا ، ولا صدق السرقة عليه أيضا ، فلا يكون من السرقة لا موضوعا ولا حكما .
نعم يمكن أن يعد ذلك من الاختلاس والاستلاب ، ففيهما الحرمة والضمان دون القطع .
وأما قضية صفوان بن أمية التي نقلها الفريقان ، كما في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه ؟ فقال عليه السّلام : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء ، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه ، فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال النبي : اقطعوا يده ، فقال الرجل :
تقطع يده من أجل ردائي يا رسول اللَّه ؟ ! قال صلَّى اللَّه عليه وآله : نعم ، قال : فأنا أهبه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 17 من أبواب مقدمات الحدود : 2 .، فيمكن حمله