تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فلو لم يكن حرز في البين كالدكاكين والخانات المفتوحة الأبواب ونحوهما يحرم الأخذ بل الدخول بدون إذن المالك ويوجب الضمان ولا يقطع [ 31 ] . ( مسألة 8 ) : الحرز مما يختلف باختلاف المال المحرز فيه فحرز الانعام الإصطبل مثلا ، وحرز محل القراض والوسادة غيره فلو وضع المالك فراشه أو وسادته في الإصطبل وفتح السارق بابه وأخذ الفراش منه فعل حراما ويضمن ولا يقطع [ 32 ] . ( مسألة 9 ) : كل محل مأذون فيه للعموم أو لطائفة خاصة كالمساجد والمدارس والخانات والمؤسسات والمشاهد المشرفة ونحوها لا يكون من الحرز فيحرم أخذ المال منها ويضمن [ 33 ] ،
شرح
العدم ، وقد يشك في الصدق وعدمه ، ولا قطع في الأخيرين ، وإن حرم الأخذ وتحقق الضمان لو أخذ ، بل يحرم الدخول بغير إذن في ملك الغير ، كما مر في كتاب الغصب . ثمَّ إن السرقة من الحرز يصح أن يعد من شرائط السرقة ، كما يصح أن تعد من شرائط المسروق ، لفرض أن السرقة والمسروق من المتلازمين في الجملة ، فيصح أن يكون بعض شرائط أحدهما شرطا للآخر كذلك . [ 31 ] أما حرمة الأخذ والضمان ، فمن ضروريات الدين ، وتدل عليه الأدلة الأربعة ، كما تقدم في كتاب الغصب . وأما عدم القطع فلعدم الشرط ، وهو الأخذ من الحرز . [ 32 ] للأصل ، ولأن المنساق من الحرز ما كان بحسب حال ذات المسروق ، لا بحسب الغير ، إلا إذا جرت العادة على ذلك . [ 33 ] أما حرمة الأخذ ، فلأنه مال الغير فيحرم أخذه بغير رضاه بالأدلة الأربعة ، كما مر في كتاب الغصب وغيره . وأما الضمان ، فلقاعدة اليد ، والإجماع ، بل ضرورة الفقه ، كما تقدم مكررا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 69 | السيد عبد الأعلى السبزواري