تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالتعزير [ 4 ] . ( مسألة 2 ) : لا يحدّ المجنون إن سرق حين جنونه وإن كان أدواريا وإن تكررت ذلك منه [ 5 ] ،
شرح
ولكن اختلاف مضمونها وعدم اعتماد المشهور عليها ، وقول علي عليه السّلام في بعضها : « لم يصنعه إلا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأنا » أوجب عدم وفائها بالجزم بالحكم مطلقا ، فلا بد من الإيكال إلى تأديب الحاكم فيعزره - بعد العفو عنه مرة أو مرتين حسب ما يراه من المصلحة - بما يراه صلاحا ومصلحة ، واللَّه العالم . [ 4 ] ظهر مما ذكرنا من الإطلاقات وجهه . وأما خبر القسري قال : « كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق ، فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عنه ، فقال : سله حيث سرق هل كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة ؟ فإن قال : نعم ، قيل له أي شيء تلك العقوبة ؟ فإن لم يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخل عنه ، فأخذت الغلام وسألته ، فقلت له : أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة ؟ قال : نعم ، قلت : أي شيء هو ؟ قال : اضرب ، فخليت عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب حد السرقة : 11 .، لا بد من إيكاله إلى نظر الحاكم الشرعي الشاهد للقضية ، إذ الشاهد يرى ما لا يراه الغائب فيعمل برأيه فربما يؤدي نظره إلى عدم الفرق بين العلم والجهل في التعزير كما قلنا ، وربما يؤدي نظره إلى التفرقة بينهما بعد ملاحظة خصوصيات القضية . [ 5 ] للأصل ، والإجماع ، بل الضرورة الفقهية ، وحديث رفع القلم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 36 من أبواب القصاص في النفس : 2 .، وتنظيره على الصبي في صورة التكرر قياس باطل ، لاختصاص الدليل به ، فلا يشمل غيره .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63 | السيد عبد الأعلى السبزواري