تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
إذا لم يتجاوز المأذون فيه شرعا [ 5 ] . الثالث : لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل فظهر بعد ذلك فسق البينة فالدية من بيت المال ولا ضمان على الحاكم ولا على عاقلته [ 6 ] ، وكذا لو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حدّ عليها أو لتحقيق ما يوجب الحدّ فأحضرها الحاكم للتحقيق فخافت فأجهضت حملها [ 7 ] .
شرح
مثل خبر حسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « من ضربناه حدّا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّا من حدود الناس فمات فإن ديته علينا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب قصاص النفس الحديث : 3 .، فلا يقاوم ما ذكرناه . واللَّه العالم بحقائق أحكامه . [ 5 ] فإن تجاوزه ففيه المجازات دية أو قصاصا ، للعمومات ، والإطلاقات ، بلا مخصص ، ومقيد في البين ، قال الصادق عليه السّلام في الموثق : « إن لكل شيء حدّا ، ومن تعدى ذلك الحدّ كان له حدّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب مقدمات الحدود : 6 .، وتقدم في الحدود ما ينفع المقام . [ 6 ] للأصل ، والإجماع ، ولأن بيت المال معد للمصالح وهذا من أهمها ، مضافا إلى أنه من الخطأ ، وخطأ الحاكم من بيت المال ، وكذا بالنسبة إلى كفارة القتل ، وتقدم في كتاب الشهادة ما ينفع المقام ( 3 )( 3 ) راجع ج : 27 صفحة : 217 .. [ 7 ] لأن ذلك أيضا خطأ ، فتشمله قاعدة : « إن خطأ الحاكم من بيت المال » ، وعن علي عليه السّلام في معتبرة أصبغ بن نباتة : « ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 10 من أبواب آداب القاضي : 1 .. وأما ما نسب إلى قضايا علي عليه السّلام في خبر يعقوب بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : « كانت امرأة تؤتى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروّعها ، وأمر أن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 58 | السيد عبد الأعلى السبزواري