( مسألة 3 ) : الظاهر أن صنع الخمر أيضا مثل ما ذكرناه سواء كان بالمباشرة أو بواسطة الآلات المعدة لذلك [ 8 ] .
( مسألة 4 ) : لو ناول أحد شخصا الخمر فشربها فإن كان عن تعمد واختيار عن كل منهما يحدّ الثاني ويعزّر الأول [ 9 ] ، وإن كان عن جهل من كل منهما فلا حدّ ولا تعزير [ 10 ] وإن كان عن علم من الأول وجهل من الثاني يعزّر الأول ولا حدّ على الثاني [ 11 ] ، ولو انعكس يحدّ الثاني ولا تعزير على الأول [ 12 ] .
( مسألة 5 ) : كما يجرى الحدّ في الخمر المعلوم كذلك يجري في ما قام عليها حجة معتبرة كالأمارة وقول ذي اليد والاستصحاب [ 13 ] .
شرح
فينتفي الحدّ للشبهة . نعم يعزّر بما يراه الحاكم الشرعي .
[ 8 ] لشمول جميع ما تقدم لذلك بالفحوى .
[ 9 ] أما الحدّ الثاني ( أي : الشارب ) ، لوجود المقتضي وفقد المانع . وأما التعزير بالنسبة إلى الأول ، فلتحقق التسبيب منه إلى المنكر ، فلا بد من تأديبه كما مر مكررا .
[ 10 ] إن كان الجهل بالموضوع ، فلما مر من اعتبار العلم في مسألة 2 من الفصل الأول ، وإن كان الجهل بالحكم ، ففيه تفصيل بين القاصر والمقصر .
[ 11 ] لجهل الثاني ( أي : الشارب ) ، فلا حدّ عليه ، وصدور هذا المنكر من الأول عن علم ، فيعزر كما تقدم .
[ 12 ] لصدور الفعل عن علم واختيار ، فالمقتضي للحدّ موجود والمانع مفقود ، كما لا تعزير على الثاني لجهله بها .
[ 13 ] لفرض اعتبار جميع ذلك شرعا ، كما ذكرنا في الأصول .
نعم ، لو كان مترددا حين الشرب ، وشربها من غير التفات إلى الحالة السابقة - مثلا - يشكل وجوب جريان الحدّ ، لأن هذه نحو شبهة يدرأ الحدّ بها ، كما تقدم .