تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الفصل الرابع في الأحكام تقدم بعضها في الفصول السابقة إلا أن هنا مسائل : ( مسألة 1 ) : من شرب الخمر مستحلا لشربها وهو مسلم يستتاب فإن تاب يقام عليه الحدّ وإن لم يتب يقتل [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] لما رواه الفريقان : « أن قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحدّه فقال : لا يجب عليّ الحدّ ، إن اللَّه تعالى يقول : * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وآمَنُوا ) * فدرأ عمر عنه الحدّ ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فمشى إلى عمر فقال : ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم اللَّه ، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما ، فاردد قدامة فاستتبه مما قال ، فإن تاب فأتم عليه الحدّ ، وإن لم يتب فاقتله ، فقد خرج من الملَّة ، فاستيقظ عمر لذلك ، وعرف قدامة الخبر ، فأظهر التوبة والإقلاع فدرأ عنه القتل ولم يدر كيف يحدّه ، فقال لعلي عليه السّلام : أشر عليّ فقال عليه السّلام : حدّه ثمانين - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب حد المسكر : 2 .، هذا إذا رجع استحلاله إلى تكذيب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإلا فقد تقدم الحكم في إنكار الضروري في كتاب الطهارة ( 2 )( 2 ) راجع ج : 1 صفحة : 372 ..