تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولا يقتل مستحل غير شرب الخمر من سائر المسكرات مطلقا [ 2 ] ، بل يحدّ بشربه خاصة [ 3 ] . ( مسألة 2 ) : بائع الخمر مستحلا يستتاب فإن تاب قبل منه [ 4 ] ، وإن لم يتب يقتل إن رجع استحلاله إلى تكذيب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله [ 5 ] ، وإن لم يكن مستحلا لها يعزره الحاكم الشرعي بما يراه [ 6 ] ، وبائع ما سواه من المسكرات لا يقتل وإن باعها مستحلا ولم يتب [ 7 ] .
شرح
[ 2 ] لعدم كون حرمة سائر المسكرات ضرورية بين المسلمين من جهة تحقق الخلاف فيها . [ 3 ] مع تحقق ما تقدم من شرائط الحدّ ، لأن مقتضى الإجماع ، والإطلاق ، عدم الفرق بين تناول جميع المسكرات في ثبوت الحدّ كما مر . وكذا لا يقتل لو كان استحلاله لأجل حدوث إسلامه وسبق كفره ، لما مر من النص ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 39 .. [ 4 ] أما استتابته فلفرض أنه اعتقد منكرا وصدر ذلك منه ، فلا بد من استتابته إجماعا ، ولما مر من النص في شربه ، وأما قبول توبته فلعمومات قبول التوبة الشاملة للمقام أيضا . [ 5 ] لتحقق الارتداد بذلك إجماعا من المسلمين ، وإن لم يرجع ذلك فقد تقدم في كتاب الطهارة حكم منكر مطلق الضروري ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 40 .. [ 6 ] إذ لا ريب في كونه منكرا ، وتقدم في كتاب الأطعمة والأشربة ما ورد من التشديدات بالنسبة إليها ، وقد لعن اللَّه بائعها وشاربها وغارسها وغير ذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 34 من أبواب الأشربة المحرمة .، وللحاكم الشرعي الولاية في التعزير لحسمها . [ 7 ] لتحقق الخلاف والاختلاف فيه ، فلا يكون من ضروري الدين
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 54 | السيد عبد الأعلى السبزواري