وأما لو اختلفا في الخصوصيات مثل إن قال أحدهما : شرب الخمر ، وقال الآخر : إنه شرب الفقاع ، أو اختلفا في زمان الشرب أو مكانه أو حالاته لا يثبت الحدّ [ 5 ] .
( مسألة 3 ) : يثبت الحدّ بالإقرار مرتين بشرب المسكر [ 6 ] ، ويشترط في المقر البلوغ والعقل والقصد والاختيار [ 7 ] ، والحرية [ 8 ] .
( مسألة 4 ) : يعتبر في الإقرار أن لا يقترن بما يحتمل معه جواز الشرب كالتداوي أو الجهل أو الإكراه [ 9 ] .
( مسألة 5 ) : لو أقر بالشرب ثمَّ أنكر فلا أثر لإنكاره [ 10 ] .
شرح
[ 5 ] للأصل ، ولا أقل من تحقق الشبهة الدارئة للحدّ ، فلو قال أحدهما :
شرب الخمر في الصبح ، وقال الآخر : إنه شرب في العصر ، وقال أحدهما : إنه شرب في البيت ، وقال الآخر : شرب في الشارع ، أو قال أحدهما : شرب عامدا وملتفتا ، وقال الآخر : شرب مكرها أو مضطرا أو جاهلا ، وغير ذلك من الاختلاف ، لا يثبت الحدّ كما عرفت .
[ 6 ] لعموم ما دلّ على اعتبار الإقرار كما تقدم ، ومقتضاه كفاية المرة ، وقد تقدم وجه اعتبار المرتين غير مرة في نظائر المقام ( 1 )( 1 ) راجع ج : 27 صفحة : 318 وهنا صفحة 23 .، فلا وجه للتكرار .
[ 7 ] هذه الشرائط من الشرائط العامة لكل إقرار ، وتقدم أدلتها في كتاب الإقرار وغيره ، فلا اعتبار بإقرار فاقد الاختيار ، كما عن علي عليه السّلام : « من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف ، فلا حدّ عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب حد السرقة : 2 .، مضافا إلى الإجماع على ما تقدم .
[ 8 ] لأن إقرار المملوك إقرار في حق الغير ، فلا يسمع .
[ 9 ] لأن كل ذلك مما يوجب الجواز ورفع الحرمة ، فكيف يثبت به الحدّ .
[ 10 ] نصا ، وإجماعا ، فعن الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « إذا أقر الرجل