( مسألة 8 ) : لا فرق في إيجاب الحدّ بين أن يشرب الخمر مستقلا أو يبتلعها بواسطة شيء آخر [ 15 ] .
( مسألة 9 ) : لو حصل السكر بغير الشرب من شم أو مسح المسكر بالبدن أو غيرهما فلا ريب في حرمته ، وهل يوجب الحدّ كما في شرب المسكر ؟ فيه إشكال [ 16 ] ، نعم للحاكم الشرعي التعزير بما يراه [ 17 ] .
شرح
[ 15 ] للإطلاق الشامل للجميع . وذكر الشرب الوارد في الروايات انما هو من باب الغالب والمثال ، خصوصا في تلك الأزمنة التي لم يكن غيره معهودا ، وفي صحيح سليمان بن خالد : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجلد في النبيذ المسكر ثمانين ، كما يضرب في الخمر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب حد المسكر : 13 .، فلو جعل الخمر في مثل الكبسولة وبلعها أو استعملها بتزريقها في الجوف بالآلات المستحدثة ، يجرى عليه الحدّ إن تحققت سائر الشرائط .
[ 16 ] لأن المنساق من الأدلة الشرب ، أو إدخال المسكر في الجوف كما عممناه ، وأما التعميم بغير ذلك - كما في فرض المسألة - فيكفي في درء الحدّ ثبوت الشبهة . ومن تحقق المعلول وهو السكر ، فلا بد وأن يترتب عليه جميع آثاره التي منها الحدّ فيجري عليه الحد .
[ 17 ] لأن ذلك من المنكرات ، وللحاكم الشرعي إن يعزّر مرتكبيها ، كما تقدم ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 35 ..