( مسألة 6 ) : لو اضطر إلى تناول المسكر للخلاص عن الهلاك مع الانحصار فيه لا حدّ عليه وكذا لو أكره عليه كذلك [ 11 ] .
( مسألة 7 ) : لو شرب المسكر مع علمه بحرمته فعليه الحدّ وإن جهل بإيجابه للحدّ [ 12 ] ، بخلاف ما إذا شرب مائعا بزعم أنه غير مسكر فبان مسكرا فإنه لا حدّ عليه [ 13 ] ، وأما لو علم أنه مسكر وزعم أن ما يوجب الحدّ ما أسكر بالفعل فشرب قليله ولم يسكر فإن عليه الحدّ [ 14 ] .
شرح
والنجاسة والحدّ ، لبقاء الموضوع ، فتترتب عليه جميع الأحكام لا محالة .
الثاني : استهلاك الخمر في الغير ، وبقاء الإسكار ، وهو مثل الأول للإطلاق ، والاتفاق .
الثالث : عين هذه الصورة مع عدم الإسكار ، ولا ريب في النجاسة والحرمة ، وفي ثبوت الحدّ إشكال ، لاحتمال انصراف الأدلة عنه ، فيدرء الحدّ للشبهة ، ولكن ثبوته هو المعروف بين الفقهاء ، بل مورد دعوى بعضهم الاتفاق ، وهو المأنوس من مذاق الشرع مما ورد فيه من التشديدات الأكيدة ، كما تقدم في كتاب الأطعمة والأشربة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 23 صفحة : 165 ..
[ 11 ] لحديث الرفع في كل منهما ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث : 1 .، وظهور الإجماع .
[ 12 ] لإطلاق الأدلة الشامل لهذه الصورة أيضا ، خرج منه صورة الجهل بالحكم التكليفي ، وبقي الباقي .
[ 13 ] لأنه من الجهل بالموضوع حين الارتكاب ، وتقدم أنه لا حدّ فيه بين إن اعتقد حلية المشروب أو حرمته ، من غير جهة السكر فيه ، لأن المناط في ثبوت الحدّ العلم بمسكرية المشروب ، لا العلم بحرمته ولو من غير جهة السكر .
[ 14 ] لشمول الإطلاق والاتفاق لهذه الصورة أيضا .