وإن لم يتحقق سكر بالتناول [ 2 ] .
( مسألة 2 ) : يشترط أن يكون المتناول بالغا عاقلا مختارا [ 3 ] ، عالما بالحكم والموضوع ، أو أحدهما [ 4 ] ،
شرح
[ 2 ] لدوران الحكم في الفقاع على مجرد المسمّى . وفي مطلق المسكر على أن ما أسكر كثيره حرم قليله ، مع مسلَّمية الحكم لدى الفقهاء ، وإن ورد في بعض الأخبار لفظ « الشرب » كما يأتي فهو من باب الغالب لا التقييد ، مع حكومة قوله عليه السّلام : « ما أسكر كثيره فقليله حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الأشربة المحرمة : 5 .، وقريب منه غيره على مثل هذه الأخبار .
[ 3 ] لأنها من الشرائط العامة لكل تكليف فضلا عن الحدود ، وقد مر دليل اعتبارها مكررا فلا وجه للإعادة ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 14 .، فلا حدّ على الصبي والمجنون ، كما مر .
[ 4 ] أما اشتراط العلم بالحكم فيدل عليه مضافا إلى الإجماع ، قول الصادق عليه السّلام في موثق ابن بكير : « شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر فقال له : أشربت خمرا ؟ قال : نعم ، قال : ولم وهي محرمة ؟ فقال له الرجل : إني أسلمت وحسن إسلامي ، ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلَّون ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها ، فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن ، فقال أبو بكر : ادع لنا عليا ، فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته ، فقاما والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأخبراه بقصة الرجل وقصّ الرجل قصته فقال : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه