تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
لما يأتي ، ولنا أن نتمسك بالعمومات الدالة على عدم جواز تفويت مال الغير إلا بالضمان والاستيثاق ، ثمَّ الاستيفاء ، لأن ذلك من شؤون ولاية الولي عرفا . وأما الثانية : فهي عمومات ولاية الولي من الكتاب والسنة ، كقوله تعالى : * ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) * ( 1 )( 1 ) سورة الإسراء الآية : 33 .، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب القصاص في النفس : 3 .، ومثله غيره . وفيه : أنه لا يصح التمسك بها بعد الشك في شرعية ولايته بدون الاستيثاق والضمان ، فمن نسب إليهم الجواز بدون الضمان - ومنهم ابن إدريس - إن كان مستندهم ذلك فلا وجه له . وأما الأخيرة : ففي معتبرة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « في رجل يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهبوا أوليائه دية القاتل فجائز وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء ، وإلا فلا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الدين والقرض .. ونوقش فيها بضعف السند ، وموافقتها للعامة ، واختلال النظم . أما الأول : فلا وجه له بعد الاعتناء بضبطها ، والبحث عنها ، والاعتماد عليها . وأما الثاني : فكذلك ، إذ ليس كل موافق للعامة لا بد وأن يطرح ، وإنما هو في موارد خاصة ليس المقام منها . وأما الأخير : فيحمل على الهبة فيما زاد من نصيبهم عن مقدار الدين ، وقال في الجواهر : « الضمان في خصوص القود مجبور بالشهرة المحكية في الدروس ، والإجماع المحكي في الغيبة » وقوله عليه السّلام : « إن أصحاب الدين هم