تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وكذا لو كان أحدهما عامدا والآخر خاطئا فيقتص من العامد بعد ردّ نصف الدية عليه ، فإن كان القتل خطأ محضا فالردّ من العاقلة وإن كان شبهه فمن الجاني [ 62 ] ، ولو شارك العامد سبع ونحوه ممن لا ضمان عليه يقتص من العامد بعد ردّ الولي عليه نصف ديته [ 63 ] . ( مسألة 23 ) : حق استيفاء القصاص ثابت حتى للمحجور عليه لسفه أو فلس [ 64 ] ، ولو عفى المحجور عليه لفلس على مال ورضي به الجاني ملكه [ 65 ] ، والأحوط أن يقسمه على الغرماء [ 66 ] ، وللمحجور عليه العفو مجانا أو بالأقل من الدية [ 67 ] .
شرح
الملازمة بين السقوط عن أحد الشريكين والسقوط عن الآخر ، لا عقلا ولا شرعا ولا عرفا . وأما ردّ نصف الدية ، فلأنه مقتضى التشريك في القتل ، فمن يقع عليه القصاص شارك مع الآخر في القتل ، فيكون الآخر ضامنا أيضا للنصف ، ويتحقق أداء الضمان بذلك . ويصح أن يؤدي نصف الدية الولي ثمَّ يرجع بها على الآخر . [ 62 ] لاقتضاء الشركة ، ونفي الضرر ، ويقتضي الجمع بين الأدلة ذلك . [ 63 ] إجماعا ، ونصا ، راجع مسألة 25 و 48 من ( البحث في الموجب ) . [ 64 ] للعموم ، والإطلاق ، والاتفاق ، بل عدم الموضوع للحجر منه ، لأنه إما يكون بالنسبة إلى التصرفات المالية ، والاستيفاء ليس منها ، فيجوز لهما الاقتصاص . [ 65 ] لأنه حينئذ كسائر أمواله المكتسبة بعد الحجر ، كما تقدم التفصيل في كتاب الحجر ، فراجع فلا داعي للإعادة مرة أخرى . [ 66 ] لاحتمال تعلَّق الحجر به ، وإن ناقشناه في محله . [ 67 ] لأن الواجب في القتل العمدي إنما هو القصاص ، فليس ذلك من التصرف المالي حتى يكون ممنوعا منه . نعم لو كان الواجب ردّ الدية مع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 294 | السيد عبد الأعلى السبزواري