فلهم أن يقتصوا بعد أن يردوا على الجاني نصيب من فأداه من الدية [ 56 ] ، بلا فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بقدر الدية أو أقل أو أكثر [ 57 ] ، ولو عفا أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البذل جاز لمن أراد الاقتصاص أن يقتص بعد رد نصيب شريكه [ 58 ] .
( مسألة 21 ) : ليس مجرد مطالبة الدية إسقاطا لحق القصاص ولا عفوا ما لم يتحقق العفو أو الدية في الخارج [ 59 ] ، ولو عفا بعض مجانا لم يسقط القصاص فللباقين الاقتصاص بعد ردّ نصيب من عفى على الجاني [ 60 ] .
( مسألة 22 ) : لو اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده . أو المسلم والذمي في قتل ذمي يثبت القصاص على الشريك ويرد الآخر عليه نصف ديته [ 61 ] ،
شرح
عفا ، وأدّيا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 54 من أبواب القصاص في النفس 1 و 2 .. وفي معتبرة أبي مريم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 54 من أبواب القصاص في النفس 1 و 2 .، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن عفا من ذي سهم فإن عفوه جائز ، وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم قال : يعطى بقيتهم الدية ، ويرفع عنهم بحصة الذي عفا » .
[ 56 ] إجماعا ، ونصا ، كما تقدم في صحيح أبي ولَّاد .
[ 57 ] لإطلاق الأدلة الشامل لجميع هذه الأقسام .
[ 58 ] لشمول الأدلة لهذه الصورة بعد وجود المقتضي وفقد المانع .
[ 59 ] للأصل ، والعموم ، والإطلاق .
[ 60 ] لما تقدم في سابقة من غير فرق ، فلا بد حينئذ من إذن الجميع .
[ 61 ] أما أصل ثبوت القصاص على الشريك ، فللإطلاق ، والاتفاق ، وعدم