تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( مسألة 24 ) : الدية بحكم تركة المقتول فإذا قتل شخص وعليه دين فديته التي أخذها الورثة تصرف في أداء دينه ووصاياه كسائر أمواله [ 68 ] ، ولا فرق في ذلك بين القتل عمدا مع الصلح على الدية أو شبه عمد أو كان ما صولح عليه في العمد كان بمقدار ديته أو أقل أو أكثر وكان من جنسه أو لا [ 69 ] . ( مسألة 25 ) : لو قتل شخص وعليه دين وليست له تركة فالأحوط لولي الدم عدم الاستيفاء إلا بعد ضمان الدين وتوثيقه [ 70 ] .
شرح
الاقتصاص لكان ذلك منه ، كما لو كان معه ولي آخر لزمه دفع نصف الدية إن أراد القود وحده وقد عفى شريكه . [ 68 ] إجماعا ، ونصا ، فعن ابن سعيد قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا وأخذ أهله الدية من قاتله ، أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : نعم . قلت : وهو لم يترك شيئا ، قال : إن أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا الدين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الدين والقرض : 1 .، وقد تقدم في كتابي الوصية والدين أن أول ما يخرج من تركة الميت بعد التجهيزات الدين والوصية ، ثمَّ الميراث . والدية من التركة كما مر . [ 69 ] كل ذلك لإطلاق الدليل الشامل لجميع ذلك . [ 70 ] البحث في هذه المسألة تارة : بحسب الأصل ، وأخرى : بحسب العمومات ، وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة . أما الأولى : فقد يقال إن مقتضى أصالة البراءة عن الضمان جواز الاستيفاء بدونه . وفيه : أن الشك في أصل ثبوت الولاية بدونه ، فيرجع إلى عدم الولاية بدونه ، وهي مقدمة على أصالة البراءة بعد قصور العمومات عن الشمول للمقام .