وإذا عفا الولي القصاص يسقط وليس له مطالبته الدية [ 2 ] .
( مسألة 1 ) : لو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها [ 3 ] ، ولو عفا الولي بشرط الدية فللجاني الخيار بين القبول وعدمه [ 4 ] ،
شرح
وأما النبوي : « من قتل له قتيل فهو يخيّر بين النظرين إما أن يفدي وإما أن يقتل » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 8 صفحة : 52 .، فهو مضافا إلى قصور سنده ، يمكن حمله على غير المقام ، كما يأتي فيه الكلام .
[ 2 ] أما الأول : فلأن الحق له فيجوز له إعماله ، كما يجوز له إسقاطه ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
وأما الثاني : فلعدم تشريع الدية في القتل العمدي ، فكيف يطالب بما هو غير مشروع ؟ !
[ 3 ] لقاعدة : « أن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه » ، مضافا إلى الإجماع .
[ 4 ] أما أصل صحة هذا الشرط : فللعمومات ، والإطلاقات ، وأصالتي الحلية والصحة ، وأما الخيار : فلقاعدتي السلطنة ونفي الضرر والضرار .
وقد يستشكل في الشرط .
أولا : بأنه لا موضوع له في المقام ، لأنه في العقود ، والمقام من الإيقاع ، فلا وجه له .
وثانيا : بأنه خلاف الكتاب ، لتشريع القصاص في قتل العمد لا الدية ، فلا يصح الشرط .
ويرد
الأول بأن تقوّمه بالطرفين يجعله كالعقد ، وإن صح انطباق الإيقاع عليه من جهة أخرى .
والثاني : بأن الدية المنفية في العمد إنما هو بحسب الجعل الأولي ، لا ما