فصل
في كيفية الاستيفاء وما يتعلق به
قتل العمد يوجب القصاص تعيينا ولا يوجب الدية لا تعيينا ولا تخييرا [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] للكتاب ، والسنة ، والإجماع ، أما الأول : فلظاهر قوله تعالى : * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة الآية : 45 .، وقوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة الآية : 194 .، وقوله تعالى : * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * ( 3 )( 3 ) سورة الشورى الآية : 40 ..
وأما السنة : فهي كثيرة ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 19 من أبواب دعوى القتل .، منها قول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن سنان :
« من قتل مؤمنا متعمّدا قيّد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا - الحديث » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ديات النفس : 9 ..
وأما الإجماع : فهو بين المسلمين .
ويمكن الاستدلال بحكم العقل أيضا في تنظيمه النظام الأحسن ، فإنه يحكم بقتله قطعا لمادة الفساد في العباد وإزالة البغي والطغيان عن البلاد ، فتتم الأدلة الأربعة عليه في الشريعة المقدسة .