( مسألة 13 ) : ما تقدم من الأحكام في قسامة النفس تجري في قسامة الأعضاء أيضا [ 35 ] .
( مسألة 14 ) : لو اتهم شخص بالقتل والتمس الولي من الحاكم الشرعي حبسه حتى تحضر البينة جاز له إجابته إن كان ممن يحتمل فراره دون من لم يكن كذلك ولو أخّر الولي إقامة البينة إلى ستة أيام يخلَّى سبيله [ 36 ] ، بلا فرق بين قتل النفس والجراح [ 37 ] .
شرح
المانع في البين . وليس ذلك من إبطال اليمين ، بل هو من تحديدها لغرض شرعي .
[ 35 ] لظهور الإجماع ، وإطلاق الأدلة الشامل لكل واحد منهما .
[ 36 ] لأن ذلك في الجملة من شؤون الحسبة ، وللحاكم الشرعي الولاية عليها ، ولا يعد ذلك من تعجيل العقوبة قبل الاستحقاق حتى لا يجوز ، وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام : « قال : إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء أولياء المقتول يثبت وإلا خلَّي سبيله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب دعوى القتل : 1 .، ولا وجه للمناقشة في الحديث بضعف السكوني ، لاحتفافه بقرائن توجب سكون النفس إلى التوثيق أو الصدور ، ولذا استقر نظر المحققين على الاعتماد عليه .
[ 37 ] لأنه بعد أن رأى الحاكم الصلاح فيه ، وكان ذلك من شؤون الحسبة ، يكون الحكم موافقا للقاعدة ، فلا وجه للاقتصار على خصوص مورد النص حينئذ .