ولا تثبت الدية إلا برضاه [ 5 ] ، فلو رضي بها سقط القود وثبتت الدية [ 6 ] .
( مسألة 2 ) : لو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلا بإعطاء الدية [ 7 ] ، ولا يجب على الجاني إعطاء الدية لتخليص نفسه [ 8 ] .
( مسألة 3 ) : يجوز التصالح على الدية بالأقل أو الأكثر ولو كان بأضعافها فإذا قبل الجاني وجب عليه الوفاء [ 9 ] .
( مسألة 4 ) : لا يجوز للحاكم الحكم بقصاص النفس ما لم يثبت لديه أن تلف النفس كان بالجناية [ 10 ] ، فلو اشتبه لديه ولم تقم بينة ولا إقرار من الجاني أن تلف النفس كان بالجناية اقتصر على القصاص في الطرف أو
شرح
إذا كان عن مراضاة من له الحق ومن عليه الحق .
[ 5 ] لما مرّ من قاعدتي السلطنة . ونفي الضرر .
[ 6 ] لانحصار الأمر بينهما ، وهو مقتضى التخيير والاختيار ، فإذا سقط أحدهما ثبت الآخر .
[ 7 ] لأن المشروط إنما هو فعل مباشري من طرف الشارط ، فلا بد من تحققه خارجا .
[ 8 ] للأصل بعد عدم دليل عليه إلا ما يقال : من وجوب حفظ النفس ، وفي شموله للمقام الذي أذن الشارع في قتله للولي إشكال ، بل منع .
[ 9 ] أما الأول : فلعموم أدلة الصلح كتابا ، وسنة - كما مر في محله - ما لم يكن محذور شرعي في البين وهو مفقود ، لأن الحق بينهما ، فلهما ما تراضيا عليه مع عدم منع شرعي ، كما هو المفروض .
وأما الثاني : فلعموم وجوب الوفاء بالعقود والعهود من الكتاب ، والسنة ، كما مر غير مرة .
[ 10 ] لأصالة عدم حجية الحكم ، وعدم نفوذه إلا في ذلك ، وأصالة احترام الدماء الثابتة بالأدلة الأربعة ، كما تقدم مكررا .