تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإن أكذب نفسه وصدّق المقر يبطل حكم القسامة ويصح الرجوع إلى المقرّ [ 24 ] ، وكذا لو لم تتم القسامة ولم تنفصل الخصومة ولكن كانت دعوى الولي دعوى جزمية قطعية [ 25 ] ، وإن كانت دعواه ظنية ولم تكن جزمية فله الخيار في استيفاء حقه من القسامة أو الرجوع إلى المقرّ [ 26 ] ، وهذا التخيير ثابت له ما دام ظنه باقيا [ 27 ] . ( مسألة 9 ) : لو فقد بعض القسامة الشرائط المعتبرة فيه فإن كان بعد تمامية القسامة فلا أثر له [ 28 ] ، وإن كان قبل ذلك يبدل الفاقد للشرائط بالجامع لها إن وجد [ 29 ] ، وإلا تقدم حكمه [ 30 ] .
شرح
[ 24 ] أما الأول : فلاعترافه بالكذب . وأما الثاني : فلوجود المقتضي وفقد المانع بعد التصديق . [ 25 ] لأنه مع العلم بخلاف دعوى المقرّ حينئذ ، كيف يرجع إليه ؟ نعم يصح ذلك بعد تكذيب نفسه كما مرّ . [ 26 ] لفرض اعتبار كل منهما بالنسبة إليه ، بعد أن قلنا بسماع الدعوى الظنية . [ 27 ] لأن المناط كله عدم علمه ببطلان دعوى المقرّ ، والمفروض بقاؤه مع الظن والتردد في دعوى نفسه ، إن قلنا بسماع الدعوى فيهما ، كما هو المفروض . [ 28 ] لفرض تمامية الموضوع وترتب الحكم عليه قهرا . [ 29 ] لشمول الأدلة لهذه الصورة أيضا ، سواء جعلناها من الأيمان المتعددة ، أو نزّلناها منزلة اليمين الواحدة ، كما مرّ ، لأن مثل هذه التنزيلات شائعة ، فلا يحتاج إلى استيناف أصل القسامة . [ 30 ] من تكرار اليمين على البقية كما مر .