تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( مسألة 3 ) : لو كان لوث في البين وبعض الأولياء غائب أو قاصر ورفع الحاضر الدعوى إلى الحاكم تسمع دعواه [ 9 ] ، ويطالبه الحاكم الشرعي بخمسين قسامة ومع الفقد يحلَّفه خمسين يمينا في العمد وفي غيره نصفها كما مرّ ويثبت حقه ولا يجب انتظار الغائب ولا كمال القاصر ويستوفي حقه ولو قودا [ 10 ] ، ويسقط حق الغائب والقاصر بقسامة الحاضر أو يمينه [ 11 ] .
شرح
[ 9 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وقاعدتي : « إن لكل ذي حق مطالبة حقه » و « عدم الضرر والضرار » . [ 10 ] كل ذلك لتحقق الموضوع شرعا - كما مر في سابقة - فيترتب الحكم عليه قهرا . [ 11 ] لما يظهر من نصوص القسامة المتقدمة والفتاوى من أنها لو حصلت ثبت الحق لأهله من غير فرق بين الحالف منهم وغيره ، مع فرض كونه مدعيا وأنه لا يعتبر فيها حصول الأيمان موزعة على قدر نصيبهم ، على وجه إن لم يكن يحصل اليمين من بعضهم على قدر استحقاقه لم يثبت له حق . كما لا وجه أن لكل ذي حق يحلف تمام الخمسين على وجه يبلغ الأيمان ألف يمين أو أزيد ، الذي يمكن القطع بعدمه من النصوص والفتاوى ، كما قال في الجواهر وما ذكره ( قدس اللَّه نفسه الزكية ) ، حسن لكن لا بد من تقييده بما إذا لم يحصل للحاكم الشرعي المباشر لفصل الخصومة قرينة دالة على التشديد ، بتكرار القسامة وتأكيدها بالنسبة إلى غير الحاضر ، وإلا فلا بد من العمل بها . وبذلك يمكن الجمع بين الكلمات وان بعد عن ظاهر بعضها . والاحتمالات في المقام كثيرة ، لكنها غير مستندة إلى ركن وثيق ، ولا تأمل عميق ، فمن شاء فليراجع المفصلات .