تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( مسألة 8 ) : يسقط الحدّ أيضا بالمصالحة وغيرها مما يكون سببا شرعا لإسقاطه [ 20 ] . ( مسألة 9 ) : لو عفا وسقط الحدّ ليس له بعد العفو المطالبة مطلقا [ 21 ] .
شرح
[ 20 ] لعموم ما دلّ على أن الصلح بالنسبة إلى الحقوق يوجب سقوطها ، كما تقدم في كتاب الصلح . نعم لو صالحه على سقوط بعض الحدّ دون بعضه ، فهل يصح ذلك أو لا ؟ الظاهر هو الأول ، لعموم أدلة الصلح بالنسبة إلى حقوق الآدمي ، وإن الحدّ حق مركب ، فيصح إسقاط بعضه دون بعض ، ومع ذلك فيه إشكال . وهل يجوز التبعض للحاكم الشرعي بالنسبة إلى حقوق اللَّه تعالى أو لا ؟ الظاهر هو الثاني . [ 21 ] للأصل ، والنص ، ففي معتبرة سماعة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ، ويجعله من ذلك في حلّ ، ثمَّ إنّه بعد ذلك يبدو له في أن يقدّمه حتى يجلده ؟ فقال : ليس له حدّ بعد العفو » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب حد القذف : 3 و 1 .، وقريب منه معتبرته الأخرى ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أن يكون ذلك قبل المرافعة إلى الحاكم الشرعي أو بعده . وفي صحيح الكناسي عن الباقر عليه السّلام : « لا يعفى عن الحدود التي للَّه دون الإمام ، فأما ما كان من حقوق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب حد القذف : 3 و 1 .، وما يستفاد من سقوط الحدّ بعد العفو قبل الرفع ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف : 3 .، محمول أو مطروح . كما أن مقتضى الإطلاقات المتقدمة أنه لا فرق بين قذف الزوجة وغيرها ، وما يستفاد منه الخلاف شاذ أو محمول .