تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ولو تعدد المقذوف يتكرر الحدّ [ 14 ] ، وكذا لو تعدد المقذوف به وإن اتحد المقذوف بأن قال : « أنت زان وأنت لائط » [ 15 ] . ( مسألة 7 ) : لو ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه [ 16 ] ، إلا بالبينة التي يثبت بها الزنا ، أو بتصديق المقذوف ولو مرة ، أو بالعفو [ 17 ] . ولو قذف زوجته سقط الحدّ باللعان أيضا [ 18 ] . وليس للحاكم الاعتراض عليه في العفو [ 19 ] .
شرح
[ 14 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب . [ 15 ] لصدق تعدد السبب ، فيتعدد المسبب لا محالة ، ولا دليل على التداخل ، بل مقتضى الأصل عدمه . إلا أن يقال : إنه من التداخل القهري ، كتوارد الأحداث الصغار الموجبة لوضوء واحد ، مع درء الحدّ بالشبهة ، وما ورد في نظيره فيما مر من الصحيح . [ 16 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق . [ 17 ] أما الأول : فلعموم حجية بينة الزنا مطلقا . وأما الثاني : فلفرض إقرار العقلاء المقذوف بما قذف به ، فلا موضوع للقذف حينئذ ، ومقتضى إطلاق : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الإقرار .كفاية المرة . وأما الثالث : فللإجماع ، والنص ، قال أبو جعفر عليه السّلام في معتبرة ضريس : « لا يعفى عن الحدود التي بيد الإمام ، فأما ما كان من حق الناس في حدّ فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب مقدمات الحدود .، والأصل في حقوق الناس أن تكون قابلة للإسقاط ، إلا ما خرج بالدليل . [ 18 ] لما تقدم في كتاب اللعان ، فراجع ( 3 )( 3 ) تقدم في ج : 26 صفحة : 248 .. [ 19 ] لأن ذلك تحت اختياره ، إن شاء عفا وإن شاء أخذ ، ولا معنى للحق إلا ذلك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 26 | السيد عبد الأعلى السبزواري