تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فلو لم يحلف المدعي أو هو وعشيرته فله أن يرد الحلف على المدعى عليه فعليه أيضا خمسون قسامة [ 21 ] ، ولو كانوا أقل من خمسين كررت عليهم حتى يكمل العدد فيحكم ببراءته قصاصا ودية وإن لم يكن له قسامة ونكل عن اليمين الزم بالدعوى [ 22 ] . ( مسألة 6 ) : لو كان المدعي أكثر من واحد يكفي خمسون قسامة [ 23 ] ،
شرح
ملاحظة المجموع وردّ البعض إلى البعض ، ثمَّ الحكم بما يحصل من المجموع . ففي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « فإذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا » كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجيء بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا ، فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، فإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا فإن على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فإن فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم ، وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال ، فإن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث : 5 .، وقد تقدم في كتاب القضاء ما يتعلق بالمقام . [ 21 ] لأن الظاهر أن ما كان على المدعي يرد على المدعى عليه ، وهو القسامة في المقام ، ولا بد وأن يكون موضوع المردود عليه عين ما كان على الراد ، إلا إذا دلّ دليل على الخلاف ، وهو مفقود . [ 22 ] لأن ذلك كله من أحكام اليمين المردودة بعد ملاحظة أدلتها مع أدلة المقام . [ 23 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق .