( مسألة 5 ) : يجري حكم رد الحلف على المدعى عليه في المقام أيضا [ 20 ] ،
شرح
[ 20 ] لعموم دليله الشامل للمقام أيضا كما مر ، مع أن المقام أولى بالتثبت والتحفظ ، لأهمية الدماء من غيرها .
وأما ما عن جمع من الإلزام بمجرد النكول في خصوص المقام ، للإلزام به في سائر الموارد ، ولصحيح بريد بن معاوية عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن القسامة ؟ فقال : الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، إلا في الدم خاصة . فإن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا ، فقالت الأنصار : إن فلانا اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده برمته ، فإن لم تجدوا شاهدين ، فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيده برمته ، فقالوا : يا رسول اللَّه ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره ، فوداه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقال :
إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عنده حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله ، وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب دعوى القتل : 3 و 5 ..
ومعتبرة ابن فضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا وجد رجل مقتولا في قبيلة قوم ، حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ، فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب دعوى القتل : 3 و 5 ..
فمخدوش .
أما الأول : فهو مشكل في محله ، فضلا عن المقام المبني على التحفظ والاحتياط .
وأما الثاني : فلأنه لا يصح التمسك بإطلاق مثل هذه الأخبار ، بل لا بد من