( مسألة 27 ) : بعد تحقق أمارة ظنية على القتل لا يشترط في اللوث أثر القتل [ 71 ] ، وكذا لا يشترط في القسامة حضور المدعى عليه [ 72 ] .
( مسألة 28 ) : لو وجد الولي شخصا مقتولا في داره وادعي أن واحدا من أهل الدار قتله فهو لوث تجري فيه القسامة [ 73 ] ، ولا بد من إحراز كونه في الدار حين القتل وإلا فلا لوث ولو أنكر يقدّم قوله بيمينه [ 74 ] .
شرح
البين إلا مجرد الاحتمال والشك ، كما إذا وجد بقرب القتيل شخص بيده سلاح ملطخ بالدم ، وبقربه أيضا حيوان يقدر على قتل الإنسان ، وكان الاحتمال والتردد متساويا بينهما .
ثمَّ إنه لو حصل الظن هل يقدم الراجح منه على المرجوح كما هو مقتضى الارتكازات ، أو لا أخذا بالعمومات والإطلاقات ؟ وجهان .
وأما فصل الخصومة بسائر الطرق الشرعية ، فلما تقدم في كتاب القضاء من أنه المتعين لقطع الخصومات .
[ 71 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، خصوصا في هذه الأعصار التي قد يقتل الشخص بدون أثر ظاهر في البين .
[ 72 ] لظهور الإجماع ، مضافا إلى إطلاقات الأدلة ، فهو كالحكم على الغائب قطعا لمادة الفساد ، واهتماما لدماء العباد .
[ 73 ] وهو وجداني للحاكم بعد إحرازه بأن المدعى عليه كان في الدار حين القتل ، سواء أحرز ذلك بالعلم أو البينة أو الإقرار .
[ 74 ] أما عدم اللوث مع عدم كونه في الدار حين القتل ، فهو من القضايا المنتفية بانتفاء الموضوع .
أما تقديم قوله باليمين مع الإنكار ، فللأصل ، ولقاعدة البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه .