كالبينة غير الجامعة لشرائط القبول ، أو الشاهد الواحد ، أو وجد المقتول متشحطا بدمه وعنده ذو سلاح وعليه الدم ، أو وجد في دار قوم مختصة بشخص لا يدخلها غيره أو محلة كذلك ، أو في محل مراماة يكون خصمه مقابلا فقول المرأة والصبي والفاسق والكافر قد يكون من موجبات اللوث [ 58 ] .
( مسألة 22 ) : اللوث إما أن يكون وجوده ثابتا أو يكون عدمه معلوما أو أنه مشكوك الوجود والعدم . يجري حكم القسامة في الأول وفي الأخيرين يجري حكم المدعي والمنكر [ 59 ] ، فمع وجود البينة يعمل بها ومع عدمها يحلف المنكر حلفا واحدا [ 60 ] .
( مسألة 23 ) : لو وجد قتيل في الشوارع والطرق العامة أو نحوها من المجامع العامة فلا لوث [ 61 ] ، إلا إذا كانت عداوة في البين فيتحقق حينئذ [ 62 ] .
شرح
وللظن مراتب ولموجباته أنواع وأقسام ، ولا بد وأن لا يطوي ملفة القضاء في موارد التهمة واللوث ، إلا بعد الفحص الشامل والاستقصاء الكامل ، عسى أن يظهر الحق ويزول الباطل ، واللَّه العاصم .
[ 58 ] إذا كان ذلك كله بحيث توجب التهمة يثبت اللوث وإلا فلا ، ويمكن الاختلاف باختلاف الجهات والخصوصيات .
[ 59 ] أما الأول : فلتحقق موضوعها فيه ، فيترتب عليه الحكم قهرا .
وأما الأخيران : فلتحقق المدعي والمنكر وجدانا ، فيشملهما حكم المدعي والمنكر لا محالة .
[ 60 ] كما هو الشأن في جميع موارد تحقق المدعي والمنكر .
[ 61 ] لعدم توفر ما يوجب الظن للحاكم .
[ 62 ] لأن الاحتمال متحقق بالنسبة إلى الجميع ، ولا ظن بأحد ، ومع مجرد