وإن كان في البين لوث يعمل بمقتضاه [ 67 ] .
( مسألة 26 ) : المدار في اللوث على مجرد حصول الظن [ 68 ] ، لا على المعتبرة فيه شرعا ولا على مجرد الاحتمال [ 69 ] ، فلو تعارضت الأمارات ولم يحصل ظن في البين فلا موضوع للقسامة بل تفصل الخصومة بسائر الطرق الشرعية [ 70 ] .
شرح
المؤمنين عليه السّلام في رجل وجد مقتولا لا يدري من قتله ، قال : إن كان عرف له أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم ، لأن ميراثه للإمام ، فكذلك تكون ديته على الإمام ويصلَّون عليه ويدفنونه ، قال وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات أن ديته من بيت مال المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب دعوى القتل الحديث : 1 و 2 ..
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ازدحم الناس يوم الجمعة في إمرة علي عليه السّلام بالكوفة فقتلوا رجلا فودي ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب دعوى القتل الحديث : 1 و 2 .، إلى غير ذلك من الروايات .
[ 67 ] لعموم دليله الشامل للمقام أيضا .
وتلخيص المقال : أن المقتول إما أن يكون قاتله معلوما ، أو لا ، والثاني إما أن يكون فيه لوث أو لا ، وحكم الكل يعلم مما تقدم .
[ 68 ] لظاهر إطلاق الأدلة كما مر ، وتصريحات الأجلة ، وما يظهر من القول بخلافه محجوج بظواهر الأدلة ، وعمل من كان أهل التحقيق في فصل الخصومات في النفوس والدماء .
[ 69 ] لأنّه خلاف المنساق من جميع الإطلاقات الواصلة إلينا ، بعد ردّ بعضها إلى بعض ، كما لا اعتبار بمجرد الشك والاحتمال ، لحصوله من دون حاجة إلى الأمارة ونحوها .
[ 70 ] أما عدم اعتبار القسامة ، فلعدم الموضوع لها بعد الظن ، وأنه ليس في