تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( مسألة 21 ) : إذا شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل قبلت شهادتهما إن كان القتل عمدا أو شبيها به [ 51 ] ، وإن كان المشهود به القتل خطاء لم تقبل شهادتهما [ 52 ] . الثالث : القسامة وهي الأيمان تقسم على جماعة يحلفونها [ 53 ] ،
شرح
تجر النفع لاحتمال السراية . غير صحيحة : بما تقدم في كتاب الشهادة من أن التهمة المانعة عن قبول الشهادة هي في موارد خاصة ، والمقام ليس منها . [ 51 ] لثبوت الجرح فيهما ، فتشملهما العمومات الدالة على عدم اعتبار شهادة الفاسق . [ 52 ] لتحقق التهمة المانعة عن القبول ، فإنهما يدفعان عن نفسهما الغرم بها . [ 53 ] فهي اسم أقيم مقام المصدر ، ولا اختصاص لها بأيمان الدماء بحسب اللغة والعرف ، ولكن الفقهاء في اصطلاحهم خصصوها بها ، ولا مشاحة فيه . وهي مشروعة في الإسلام ، سواء كانت من وضع نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله ، كما يظهر من بعض الأخبار ، ففي رواية أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القسامة أين كان بدوها ؟ فقال : كان من قبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لما كان بعد فتح خيبر ، تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه ، فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا ، فجاءت الأنصار إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللَّه قتلت اليهود صاحبنا ، فقال : ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه ، قالوا : يا رسول اللَّه كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال : فيقسم اليهود ، قالوا : يا رسول اللَّه من يصدّق اليهود ؟ فقال : انا إذن أدي صاحبكم ، فقلت له : كيف الحكم فيها ؟ فقال : إن اللَّه عزّ وجل حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس لتعظيمه الدماء ، لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254 | السيد عبد الأعلى السبزواري